الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
58
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
- 27 - فرية أنّ الشيعة قائلون في عليّ وبنيه قول النصارى في عيسى بن مريم قال عبد اللّه عليّ القصيميّ نزيل القاهرة في كتابه الصراع بين الإسلام والوثنيّة : الشيعة قائلون في عليّ وبنيه قول النصارى في عيسى بن مريم سواء مثلا ؛ من القول بالحلول والتقديس والمعجزات ومن الاستغاثة به وندائه في الضرّاء والسرّاء والانقطاع إليه رغبة ورهبة وما يدخل في هذا المعنى . ومن شاهد مقام عليّ أو مقام الحسين أو غيرهما من آل البيت النبويّ وغيرهم في النجف وكربلا وغيرهما من بلاد الشيعة ، وشاهد ما يأتونه من ذلك هنالك ، علم أنّ ما ذكرناه عنهم دوين الحقيقة . وأنّ العبارة لا يمكن أن تفي بما يقع عند ذلك المشاهد من هذه الطائفة . ولأجل هذا فإنّ هؤلاء لم يزالوا ولن يزالوا من شرّ الخصوم للتوحيد وأهل التوحيد « 1 » . الجواب : لعلّ في نفس هذا الاسم دلالة واضحة على نفسيّات مؤلّفه وروحيّاته وما أودعه في الكتاب من الخزايات ؛ فأوّل جنايته على المسلمين عامّة تسميته بالوثنيّة أمما من المسلمين يعدّ كلّ منها بالملايين ، وفيهم الأئمّة والقادة والعلماء والحكماء والمفسّرون والحفّاظ والأدلّاء على دين اللّه الخالص ، وفي مقدّمهم امّة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان . فهل ترى هذه التسمية تدع بين المسلمين الفة ؟ وتذر فيهم وئاما ؟ وتبقى بينهم مودّة ؟ وهل تجد لو اطّردت أمثالها كلمة جامعة تتفيّأ الامّة بظلّها الوارف ؟ نعم ، هي الّتي تبذر بين الملأ الدينيّ بذور الفرقة ، وتبثّ فيهم روح النفرة . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ « 2 » . لا تَتَّبِعُوا
--> ( 1 ) - الصراع بين الاسلام والوثنيّة 1 : 19 . ( 2 ) - المائدة : 91 .